العقد الإلكتروني
مقدمة :
يعد التطور التكنولوجي السريع والمذهل الذي يعيشه العالم الآن والذي يسمي ب: ثورة المعلومات التي أدت إلى ظهور وسائل وأساليب حديثة ومتطورة لإبرام العقد لم تكن معروفة أنذاك. وهذه الوسائل وتلك الأساليب إنتشرت بشكل متطور ومازالت على الإطلاق هو أساس التعاقد الالكتروني" الذي ظهر وعرف بفترة التجارة الكترونية حيث تغيرت المفاهيم الرائجة سواء في المعاملات المدنية والتجارية وكذلك أنظمة الإثبات وذلك بما يساير ما يسوق وكذلك لمواكبة نظم العالمية والاختلالات الاقتصادية التي سينطلق بها العالم بأسره من خلال اتفاقية التجارة الحرة التي يستعد بها القاضي والذاتي.
فالعقد الإلكتروني يعد من أهم التصرفات القانونية التي تمارس في الحياة العملية الحالية فالعقد الالكتروني هو ذلك العقد الذي يتلاقى فيه الإيجاب والقبول عبر شبكة الأنترنيت فهو ينتمي إلى طائفة العقود عن بعد أي أن المتعاقدين عبر الأنترنيت، فيجمعهم بذلك مجلس عقد حكمي افتراضي فضلا على أنه في معظم الحالات يتم بين الطرفين غير متكافئين اقتصاديا، حيث يتم بين تاجر مهني أي محترف وبين مستهلك. فالعقد بصفة عامة هو تطابق إرادتين وهذا التطابق يخضع للقواعد التقليدية الواردة في أحكام القانون المدني إلا أن خصوصية التعاقد بين غائبين لا يجمعهما عقد واحد لا يزال يشكل دافعا لرجال القانون على دراسة هذا النوع من التعاقد نظرا لخصوصيته بغرض الإحاطة بكافة جوانبه وتتناول الإشكالية القانونية التي يثيرها هذا النوع من التعاقد لهذا جاءت الدراسات القانونية لإعادة النظر حول مجموعة من الأسس والقواعد القانونية التي تنظم نظام التعاقد.
استجابة لحاجيات هذا العصر قبل المشرع على إصدار القانون رقم 53.05 المتعلق بتبادل الالكتروني للمعطيات الالكترونية الذي يشكل إضافة نوعية لظهير التزامات والعقود المغربي.
أهمية الموضوع
يكتسي هذا الموضوع أهمية كبيرة سواء من الناحية النظرية أو العملية ومن الناحية العملية فيرجع سبب اختيار هذا الموضوع نظرا لانتشار هذا النوع من العقود مع التقدم التكنولوجي في مجال المعلومات على مستوى العالم ونظرا لعدم التقاء أطراف التعاقد في محلها واحد وتأخر أو عدم تزامن الإيجاب والقبول مع بعضهما. فإن هناك بعض المشاكل قد تثور حول هذه الجزئيات كما أن هناك بعض الخلفات قد تنشأ بين المتعاقدين بسبب عدم معاينة أو فحص المشتري للسلعة محل التعاقد قبل إبرام عقد معاينة أو فحص المشتري للسلعة محل التعاقد.
كما تجدر الإشارة أنه من شأن العقود الكترونية تحقيق إمكانية التعاقد بين الغائبين وهذا ما أبانت عليه فترة جائحة كورونا ، بحيث في مرحلة الحجر الصحي التي كان الجميع، ملتزم بمنزله لعب الانترنيت دورا مهما في إبرام العقود عن بعد عبر شبكة دون تنقل أحد الأفراد عند الآخر.
إشكالية البحث:
إن هذا الموضوع نظرا لما يكتسيه من أهمية قانونية وجب طرح التساؤلات التالية:
- ما هي مكان إبرام العقد وأنواعه؟
- وكيف يتم إثبات العقد الالكتروني؟
- وكيفية حل النزاع في العقد الالكتروني؟
المنهج المعتمد:
اعتمدنا في دراستنا لهذا البحث المنهج التحليلي المبني على التتابع والتسلسل المنطقي للبحث العلمي وذلك لأن موضوع البحث حديث العهد والذي نتج عن التطول الحاصل في مجال التكنولوجيا.
التصميم المعتمد:
الفصل الأول: ماهية العقد الالكتروني
المبحث الأول: العقد الالكتروني ماهية وخصائصه وأهم أركان.
المطلب الأول: مفهوم العقد الالكتروني وتطور وسائله
المطلب الثاني: خصائص وأركان العقد الالكتروني
المبحث الثاني: مكان إبرام العقد الالكتروني و أنواعه
المطلب الأول: مكان إبرام العقد الالكتروني
المطلب الثاني: أنواع العقد الالكتروني
الفصل الثاني: إثبات العقد الالكتروني في حل النزاع
المبحث الأول: إثبات العقد الالكتروني
المطلب الأول: حجية الكتابة والتوقيع في العقود الالكترونية
المطلب الثاني: نطاق الحجية من حيث نوع المحررات
المبحث الثاني: حل النزاع في العقود الالكترونية
المطلب الأول: التحكيم الالكتروني في العقود الالكترونية
المطلب الثاني: القانون الواجب تطبيقه على العقود الالكترونية